علي الأحمدي الميانجي

74

مواقف الشيعة

ثم قاموا فخرجوا . ( 334 ) خالد بن معمر مع معاوية قال معاوية لخالد بن معمر : على ما أحببت عليا ؟ قال : على ثلاث خصال : على حلمه إذا غضب ، وعلى صدقه إذا قال ، وعلى عدله إذا ولي ( 1 ) . ( 335 ) طارق ومعاوية عن عوانة ، قال : خرج النجاشي في أول يوم من رمضان ، فمر بأبي سمال الأسدي ( له إدراك وكان سخيا ) وهو قاعد بفناء داره ، فقال له : أين تريد ؟ قال : أريد الكناسة . قال : هل لك في رؤوس وأليات قد وضعت في التنور من أول الليل فأصبحت قد أينعت وتهرأت ؟ قال : ويحك ! في أول يوم من رمضان ؟ قال : دعنا مما لا نعرف ( مما لا يعرف خ ) . قال : ثم مه ؟ قال : ثم أسقيك من شراب كالورس ، يطيب النفس ويجري في العرق ويزيد في الطرق ، يهضم الطعام ، ويسهل للفدم الكلام . فنزل فتغديا ، ثم أتاه بنبيذ فشرباه . فلما كان من آخر النهار علت أصواتهما ، ولهما جار يتشيع من أصحاب علي عليه السلام - فأتى عليا عليه السلام - فأخبره بقصتهما ، فأرسل إليهما قوما فأحاطوا بالدار . فأما أبو سمال فوثب إلى دور بني أسد فأفلت . وأما النجاشي فأوتي به عليا عليه السلام ، فلما أصبح أقامه في سراويل فضربه ثمانين ثم زاده عشرين سوطا . فقال : يا أمير المؤمنين [ أما الحد فقد عرفته ] فما هذه العلاوة التي لا تعرف ؟ قال : لجرأتك على ربك وإفطارك في شهر

--> ( 1 ) البحار : ج 8 ص 537 ط الكمباني